مدخل
للمرحوم البروفيسور صالح حسن سوار الذهب تمثيلية تتحدث عن فتاة حسناء رفضت الزواج بحجة أنها تريد أن تحقق ذاتها تقدم لخطبتها كثيرون مذ كانت تلميذة صغيرة في المرحلة الابتدائية إلى أن صارت أستاذة جامعية مرموقة ،
نظرت إلى وجهها في المرأة مرة فلاحظت أن بياضا بدأ يغزو شعرها بعد أن كان أسود فاحما ، وملاحظة أخرى أقلقتها وهي أنه ومنذ سنتين لم يتقدم شخص لخطبتها بعدما كان يتقدم لها في الشهر الواحد أكثر من شخص وملاحظة ثالثة أرعبتها وهي أن كل الداخلين لمكتبها صاروا من جنسها بعد أن كان مسكننا للرجال طوال اليوم.
دخلت عليها إحدى طالباتها فوجدتها تجر شعرها وهي تصيح : خذوا درجاتي العلمية وأعطوني زوجا ، خذوا وظيفتي وأعطوني طفلا ولكن هيهات فقد فات الآوان..
إن العزوف عن الزواج وما يترتب عليها من تأخر سن الزواج ظاهرة متزايدة في العالم العربي ، وهذه الظاهرة تهدد مجتمعاتنا من الداخل ، إن أعداء امتنا العربية والإسلامية حاولوا وما زالوا يحاولون تدمير لبنة المجتمع الأساسية وآخر ما تبقى لهذه الأمة من حصون وهي الأسرة التي ما زالت متماسكة أمام جميع الهجمات الموجهة نحوها . إن تزايد نسبة العنوسة بين رجالنا ونساءنا ما هو إلا تنبيه إلى أن المكون المجتمعي الرئيس في أوطاننا في خطر . إن تأخر سن الزواج أو العزوف عنه يعني تأخرا في بناء المجتمع أو توقفا عن البناء فيه وبالتالي انهياره وإن كان في قمة الرخاء الاقتصادي والاجتماعي. . فما هي آثار العزوف عن الزواج أو تأخر سن الزواج؟
للإجابة على هذه التساؤلات أجرينا دراسة ميدانية ، اشتملت استبانة أسئلتها الرئيسية على نوعين من الأسئلة :
النوع الأول : دراسة حالة الشخص المبحوث وما إذا كان متزوجا أم لا وإن كان متزوجا كم كان عمره عند الزواج ، وما هي العوامل التي ساعدته على ذلك ، وإن لم يكن متزوجا ماهي الأسباب التي أخرت زواجه.
النوع الثاني: استطلاع استكشافي لمعرفة آراء المبحوثين وانطباعاتهم الشخصية حول السن الطبيعية للزواج في نظرهم ، متى يقال للرجل عانس ومتى يقال للمرأة عانس وما هي أسباب تأخر سن الزواج في السودان (عموما) في نظرهم بالإضافة إلى مقترحاتهم للزواج في السن الطبيعي وتقييمهم لأداء المنظمات العاملة في مجال مساعدة الشباب على الزواج وتجربة الزواج الجماعي والصندوق الخيري لمساعدة الزواج على الشباب وتم إضافة سؤال لغير المتزوجات حول إمكانية مساعدتهم للشباب الراغبين في الزواج منهم وسؤال لغير المتزوجين من الجنسين حول إمكانية زواجهم عبر زواج جماعي.
اشتمل مجتمع الدراسة على 100 عنصر من الذكور والإناث الذين يفترض أن يكونوا في سن الزواج بين 15ـ45 سنة وفق النسب التالية:
العمر
|
أقل من 20 سنة
|
20ـ25
|
26ـ35
|
أكثر من 35
|
المجموع
|
|
1
|
32
|
40
|
27
|
100
|
وكانت نسبة الذكور أعلى بالنسبة للإناث لاعتبارات متعلقة بالعنصر الذكوري بوصفه المبادر بالطلب وبالتالي سبب رئيس من أسباب المشكلة أما الأنثى فتأتي مسئوليتها في المرتبة الثانية وكذلك حلول المشكلة تنطلق من الذكور وجاءت النسب كما هو موضح أدناه:
الجنس
|
ذكر
|
أنثى
|
المجموع
|
|
70
|
30
|
100
|
توزعت المؤهلات الأكاديمية للمبحوثين بين جميع المستويات التعليمية ابتداءا بالأمي وانتهاءا بحملة الدكتوراة وكانت نسبها على النحو المبين في الأسفل:
المؤهل الدراسي
|
أمي
|
أساس
|
ثانوي
|
جامعي
|
فوق الجامعي
|
المجموع
|
|
2
|
7
|
23
|
51
|
17
|
100
|
توزعت وظائف المبحوثين بين عامل وتختص بالعاملين في القطاعين العام والخاص وموظف وتشير إلى كافة الوظائف الحكومية وغير الحكومة من معلمين ومهندسين وأطباء ومحاسبين وغيرهم وأعمال حرة وتشير إلى كل شخص يمارس عملا دون ارتباط بمؤسسة ما ولا يتقاضى راتبا ثابتا من أي جهة يشير بالإضافة إلى الطلاب (المنقطعين للدراسة) والعطالى ويدخل معهم ربات البيوت ، الجدول أدناه يوضح وظائف مجتمع الدراسة.
الوظيفة:
|
عامل
|
موظف
|
أعمال حرة
|
طالب
|
عاطل
|
المجموع
|
|
11
|
51
|
15
|
16
|
3
|
100
|
توزع متوسط الدخل للمبحوثين بين (لا شيء) للعطالة والطلاب وربات البيوت و2000 جنيه (جديد) لبعض الأساتذة الجامعيين ، الجدول أدناه يوضح نسب كل فئة.
متوسط الدخل
|
أقل من 150جنيه
|
150ـ300جنيه
|
300 ـ750جنيه
|
أكثر من 750
|
المجموع
|
|
24
|
26
|
33
|
17
|
100
|
نسبة لكثافة السكان في محلية أمدرمان وانتشارهم الواسع في ولاية الخرطوم فقد ارتفعت نسبة المبحوثين منهم تلتها الخرطوم ثم بحري وبعض الأشخاص الذين يسكنون في الولايات وصادف وجودهم إجراء الدراسة ، في الجدول أدناه تفصيل لما أجمل سابقا.
السكن الحالي
|
الخرطوم
|
أمدرمان
|
بحري
|
الولايات
|
المجموع
|
|
30
|
52
|
14
|
4
|
100
|
المنطقة الأصلية
نسبة لحركة السودان الواسعة في السودان وتقاطرهم من مختلف ولايات السودان نحو الخرطوم وحرصا على التعرف على الظاهرة في أجزاء واسعة من الوطن حرصنا على التعرف على المناطق الأصلية للمبحوثين لمعرفة مدى تأثير ذلك على (وضعه) وآرائه حول الظاهرة وجاءت نسب الولايات على النحو التالي:
|
الشمال
|
الشرق
|
الغرب
|
الجنوب
|
الوسط
|
ولاية الخرطوم
|
|
38
|
8
|
| |